شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

368

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

قَوِّ عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِى ، وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوَانِحِى ، وَهَبْ لِىَ الْجِدَّ فِى خَشْيَتِكَ ، وَالدَّوَامَ فِى الْإِتِّصَالِ بِخِدْمَتِكَ ، حَتَّى أَسْرَحَ إِلَيْكَ فِى مَيَادِينِ السَّابِقِينَ ، وَأُسْرِعَ إِلَيْكَ فِى الْبَارِزِينَ ، وَأَشْتَاقَ إلَى قُرْبِكَ فِى الْمُشْتَاقِينَ ، وَأَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الْمُخْلِصِينَ ، وَأَخَافَكَ مَخَافَةَ الْمُوقِنِينَ ، وَأَجْتَمِعَ فِى جِوَارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وفي هذا المقطع يستمد عبداللَّه من اللَّه القدرة والعزيمة من أجل الاستمرار في الطاعة والخشية والدوام على انتهاج طريق التكامل الانساني وبلوغ الغاية وهي لقاء اللَّه عز وجل . وتصل المناجاة مراحل متقدمة بحيث تذوب الأنا بكل جوانبها لتكون في خدمة الربّ تبارك وتعالى ؛ فلا يبقى من بشرية الانسان وآدميته إلّاما كان متصلًا باللَّه وفي طريقه وسبيله . فكل مامن شأنه أن يعزز قدرة الانسان وقوّته سيكون في سبيل الغاية الكبرى وهي الاتصال والقرب من المحبوب . شروط الإفاضة ان السالكين في طريق اللَّه وإلى اللَّه يدركون تماماً ما عليهم من الشروط لكي